English | Francais | Español | Português | عربي


» الترحيب

قد يتفق إثنان على أن الاحتراف ليس مجرد كلمة نعبث حول مفهومهما ومضامينها الحقيقية التي تأسست وفق قواعد وأسس علمية وأكاديمية ومعايير عالمية، فبالنسبة لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الأمر قد يكون مختلفا، وبالفعل يجب أن يكون مختلفاً لكوننا نملك مهارات كروية وأرضية رياضية متطورة، ولكن يبقى السؤال هل أنديتنا الوطنية قادرة على أن تتكيف مع متطلبات الاحتراف وهل المناخ الاستثماري مغري إلى تحقيق الاحتراف الرياضي خصوصا وأن معادلة كرة القدم ليَست مجرد 90 دقيقة على أرض الملعب بل الأمر بالفعل يتجاوز دلك حتماً.

إن الاحتراف يشبه ما يصح أن نطلق عليه "صناعة الأبطال" وقد أصبح في العرف العالمي وعرف الأندية العالمية والكبرى، وأصبح بالتقادم مصدراً كبيراً للمردودات المالية ونحن نتابع توقيع العقود بمبالغ خيالية والتنافس بين الأندية "بورصة عالمية" للحصول على لاعب. ولكن هذا المنطق أو الرغبة في الاحتراف لا يأتي عن فراغ عند أي لاعب أو هجرة نجم عن ناديه، لأن الموضوع ليس مجرد ارتداء قميص نادي أخر أوروبي أو برازيلي ولا حتى الغاية فقط للتباهي بالاحتراف أو بما يحكيه عنا الآخرون من قصص نجاح وإعجاب بمشوارنا الرياضي. في نادي أتلتيكو برانانس وبالظبط في الأوساط الكروية البرازيلية المعروفة بمسابقاتها وأنديتها الأكثر احترافية وخبرة في أن يكون لها موقع ومكانة بين مسابقات الكرة الحديثة من بين أندية العالم ، عملت كل ما بوسعي مند اختياري وانضمامي إلى الفريق كلاعب ومحترف كرة قدم في أن استخدم فكري وتفكيري لإستراتيجيتي في السياسة الاحترافية الكروية بل وأكثر من دلك الوصول إلى العالمية التي لا تأتي فقط من خلال مبادرات خجولة وغير منتظمة، إنها تأتي من خلال رؤية واضحة المعالم والأهداف ومن خلال التنافسية والمثابرة.

من هدا المنطلق، فنموذج الاحتراف الكروي بحاجة إلى مجموعة من المرجعيات والنظم الإيجابية التي يتبعها اللاعبون نحو تحقيق الإنجاز والتميز بترتيب وتأن ورؤية، وإلى درجة الاستماتة في حرق المراحل، وإنجاح خطوات الكرة المستديرة من خلال دفعها إلى تحقيق إستراتيجية نموذج لاعب يتميز بالحيوية والانضباط والتركيز الذهني في الملاعب ويحظى بالاحترام والاقتدار من طرف زملائه ومحبيه سلوكا ومنهجا وأسلوبا في حياته ومشواره الكروي.

إن قصتي مع نادي أتلتيكو برانانس هي أفضل تجربة في مشواري الكروي، لقد كانت بالفعل لحظة لن أنساها أبدا لتأهيلي لأن أكون محترفا في كرة القدم عبر بناء المهارات وصقل الخبرات وبالاحتكاك في الملاعب وعن طريق التداريب اليومية التي أخضع لها، وأماكن الإقامة الفاخرة التي أحظى بالسكن فيها، ولكن أفضل جزء من هذه التجربة الحقيقي هي الصداقة التي تجمعني مع زملائي البرازيليين. هذه الصداقات سوف تكون مفتاحا لنجاح مستقبلي وانفتاحي على عالم السامبا الكروي المليء بصناعة الفرجة والتشويق الكروي الذي نلمسه في الدوري البرازيلي وأنديته التي تحظى بالاهتمام والمتابعة في الفضائيات بدون منازع وبشكل مميز إقليميا وعالميا.

وبلا شك، وأنا واثق بأن من يتتبع مشواري الكروي من خارج البرازيل أنني بعيد وأشتاق لبلدي الجميل، كيف أعيش، وكيف اندمجت وتأقلمت لصالح تطور ورقي مشواري الكروي، وكيف أستغل هدفي وطموحي الكبير والدي يبتغيه أي لاعب كرة قدم في العالم والمتمثل في أن يكون له حضور وقيمة في ميدان التنافس الكروي، وأن يكون نجما من نجوم ملاعب الكرة المتطورة، لنكن صادقين ومنطقيين اليوم مع العولمة ليست هناك حدود فالعالم أصبح قرية صغيرة بفضل تقريب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أصبحت في متناول اليد وبرمشة عين وفي أقل من ثانية يمكنك أن تعلم من أحرز الميدالية الذهبية في أولمبياد بكين، ولن يكون بعد الموقع والمسافة ذريعة للفشل لان الخسارة هي بالفعل نتيجة نقص في الكفاءة والمهارات المهنية .

وفي الأخير يمكن أن نستخلص من ميدان التنافس الكروي مفهوم وطبيعة الوقت الذي له تأثير في حياتنا وفي المسار الاحترافي الذي يجب أن يكون هدفا أسمى في الاستثمار والتسويق الرياضي تلتفت له الأنظار والمدربين ونجوم وصناع الفرجة في كرة القدم.


عبد الله الكمالي



» بطولة البرازيل للشباب


  • أتليتكو باراناينس
  • فلامنجو
  • إنترناسيونال
  • بورتوجيزا
  • سبورت ريسيف

» للتعليق

من فضلك أرسل تعليقاتك ومقترحاتك

أضغط هنا لإضافة تعليقاتك

» التسجيل في النشرات الإخبارية

يرجى التسجيل للحصول على آخر الأخبار

إشترك الآن

ص.بريد 60019 دبي - الإمارات العربية المتحدة info@abdullaalkamali.com